مكي بن حموش
147
الهداية إلى بلوغ النهاية
أصابعه كلها . ثم يطبع عليه أي يختم « 1 » " . وقال ابن عباس : " إنما سمي القلب قلبا لأنه يتقلب " . وروى أبو موسى الأشعري « 2 » أن النبي [ عليه السّلام « 3 » ] قال : " القلب مثل ريشة في فلاة يقلّبها الرّيح « 4 » " . وعنه في حديث آخر : " تقلّبها الرّيح بأرض " فضاء ظهر « 5 » البطن " . قوله : عَلى قُلُوبِهِمْ . تكتب " على " " وإلى " و " لدى " « 6 » بالياء دون سائر الحروف مثلها لأنها أخف من الأفعال ، وكثر استعمالها ، ولأن ألفها يرجع إلى الياء مع المضمر دون سائر الحروف فكتبت « 7 » مع المظهر « 8 » بالياء لذلك . وتقع " على " بمعنى الباء « 9 » ، تقول : " آركب على اسم اللّه " أي باسم اللّه . وتقع بمعنى " مع " نحو قولك : " جئت على زيد " أي معه . وتقع بمعنى " من " نحو قوله : عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [ المطففين : 2 ] أي من الناس . وتقع أيضا في مواضع
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 581 - 59 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن قيس بن سليم الصحابي المشهور ( ت 50 ه ) بالكوفة . انظر : طبقات ابن خياط 68 ، وطبقات ابن سعد 1054 ، والاستيعاب 9793 . ( 3 ) في ع 2 ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) أورده القرطبي في تفسيره 1881 . ( 5 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : فظاهرا . ( 6 ) في ع 3 : الذي . وهو تحريف . ( 7 ) في ق : تكتب . ( 8 ) في ع 1 : المطهر ، وفي ع 3 ، ق : المضمر . ( 9 ) في ع 1 ، ق : الياء . وهو تصحيف .